السيد نعمة الله الجزائري
572
زهر الربيع
تجدّد الشّمس شوقي كلما طلعت * إلى محياك يا سمعي ويا بصري وكلّ يوم مضى لي لا أراك به * فلست محتسبا ما فيه من عمري خرافة الحمل أربع سنين أبو يحيى مالك بن دينار البصري قالوا أنّه أحد الأعلام وذكروا في مناقبه أنّه جاء رجل فقال ادع اللّه لامرأتي فإنّها حامل منذ أربع سنين وقد أصبحت بشدّة فغضب وقال أنا لست بنبيّ ثمّ دعا وقال اللّهمّ إن كان في بطنها جارية فأبدلها غلاما فإنّك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أمّ الكتاب فرفع يده ورفع النّاس أيديهم فجاء رسول إلى الرّجل وقال ادّرك امرأتك وما حطّ مالك يده حتى جاء الرجل وعلى رقبته غلام جعد قطط ابن أربع سنين قد استوت أسنانه ولم يقطع سرّته وكان من كبار السّادات . أقول : ما نقلنا هذه الخرافة تصديقا بها ولكن لنطلعك على سخافة عقول هؤلاء الجهّال الذين يصدّقون لمشايخهم بمثل هذه الزخارف وهذه الفضيلة ما حكيت عن نبيّ ولا عن وصيّ نبيّ وتوجيهها إنّ ذلك الرجل كان غائبا عن أهله مقدار أربع سنين ، وجاءت الامرأة بالولد في غيبته من الجيران ، والأصدقاء ولمّا قدم غيبته عنه وسخرت بلحيته أنّها إلى الآن حامل من أربع سنين لأنّ الشّافعي ومالك قالوا أكثر الحمل أربع سنين ، لحكاية وقعت للشّافعي وأمّه ذكرناها فيما سبق ولعل الامرأة أطلعت مالك بن دينار على الحال فجاءت الفضيلة مرتّبة كما ترى ، ومثل هذا وقع من مشايخ الصوفيّة وعلماء السوء كثيرا . . أوّل من خوطب بالملك في الإسلام أبو شجاع عضد الدولة أوّل من خوطب بالملك في الإسلام كان ملكا جميلا شجاعا كريما دانت له البلاد وأوّل من خطب له على المنابر بعد الخليفة ببغداد وكتب إلى بعض الملوك ، غرّك عزّك فصار قصار ذلك ذلّك فاخش فاحش فعلك فعلّك بهذا تهدا وهو الّذي بنى على قبر أمير المؤمنين ( ع ) ودفن هناك وهو ابن ركن الدّولة واسمه الحسن بن بويه بضمّ الباء الموحّدة وفتح الواو وسكون الهاء وكان من أبناء يزدجر وله ملك بغداد والعراق وكرمان وفارس وعمّان والموصل وديار بكر مدّة